محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

912

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ما عنده ففي الأمر مندوحة عنه ، وقد قيل : أرخص ما يكون الشيء إذا غلا « 1 » ، وقد قال بشار : والدّرّ يترك من غلائه « 2 » ونحن نعوذ باللّه من المطامع الدنيئة ، والهمم القصيرة ، وابتذال الحرية ، فإن نفسي بحمد اللّه أبية ما سقطت وراء غاية ، ولا خذلها صبر عند نازلة ، ولا استرقها طمع ، ولا طبعت على طبع . وكتب العتّابي « 3 » إلى خالد بن يزيد : أنت أيها الأمير وارث سلفك ، وبقية « 4 » أعلام أهل بيتك ، المسدود بك تلمهم ، المجدّد بك شرفهم ، المنبهة « 5 » بك أيامهم ، ( المستنبط بك آمالنا ، [ المنوط ] « 6 » إليك اكمالنا ، والمأخوذ بك حظوظنا « 7 » ، فإنّه لن يختل من كنت وارثه ، ولا درست آثار من كنت سألك سبيله ، ولا امّحت « 8 » معاهد من خلفت في مرتبته . وكتب جعفر بن محمد بن أشعث يستعفي يحيى بن خالد من العمل : شكري لك على ما أريد الخروج عنه شكر من نال الدخول فيه . وكتب المأمون إلى عامل ذكر إصلاحه ما تحت يديه : لا تستكثرن كثيرا يكون منك ، واستدم أحسن ما أنت فيه يدم لك أحسن ما عندي ، وزد فيما أنت فيه ، فإنّه قل

--> ( 1 ) بالمخطوط : « على » . ( 2 ) العجز في ( ديوان بشار 1 / 16 ط . العلوي ) ضمن قطعة هي : تجري على أحسابهم * والعود ينبت في لحائه وغلا عليك طلابه * والدّرّ . . . وإذا تعرض في الحليّ * ثنى فؤادك بانثنائه ( 3 ) بالمخطوط : « وكتب له العتابي » . والكتاب في ( العقد 4 / 236 ) ، ولم يذكر المرسل إليه . ( 4 ) بالمخطوط : « تقية » . ( 5 ) بالمخطوط : « المنبه » . ( 6 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق ، وهو فراغ في الأل . ( 7 ) سقط من العقد ما بين قوسين . ( 8 ) بالمخطوط : « افتحت » تحريف .